فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 77

كما وردت عند الجبرتي؛ دقة منه زعم في النقل والتوثيق، ثم قال في الهامش (2) : (الآية القرآنية فيها تحريف، وصحتها .. ) ثم ذكر الصواب.

إن الخطأ في «الآيات القرآنية» احتمال وارد في المخطوطات والمطبوعات رغم حرص الجميع على «كتاب الله» وسلامة نصوصه، ويجب وجوبًا شرعيًا على المحقق إذا وجد تحريفًا ل: «كتاب الله» ان يقوم بإصلاحه، ولا يُشير إلى مثل هذا، ولكن إذا كثر التحريف في الآيات في النسخة التي يعمل عليها، يُشير إلى هذا في المقدمة، عند الكلام على النسخة المعتمدة، والمآخذ عليها.

ويلحقُ بهذا على جلالة «كتاب الله» الأخطاء النحوية، والتي ليس لها وجه محتمل في اللغة، ولا يلزم الإشارة إلى ذلك في الحاشية عند التبديل، ولكن إذا كثرت هذه الأخطاء، وفحشت، فيكتفي بالإشارة إلى ذلك في مقدمة التحقيق.

وللعلم؛ فغالب تحقيقات المستشرقين في التحقيق هو إخراج النسخة الخطية مطبوعة كما كُتبت، بعجزها وبجرها لأن المقصود عندهم اخراج النسخة كما هي، وأما ما فيها من علم، فمسألة لا تعنيهم.

مثال الطرف الثاني:

أمثلة الطرف الثاني كثيرة، وتخصص فيه أناس، فتصرفوا هدانا الله وإياهم في نصوص النسخ كثيرًا، ومنهم: الدكتور عبدالمعطي أمين قلعجي، وكمال يوسف الحوت.

ولعلّي أذكر مثالًا واحدًا لمحقق فاضلٍ لبيان وجود هذه الصفة «التوسع في معالجة المخطوط» عند غير من اشتهر عنهم العبث بالتراث.

قال الإمام ابن القيم في: «مفتاح دار السعادة» (2/ 455) : (والمشاحنة في الاصطلاحات لا تنفع طالب الحق) .

وهو كلام واضح، ولكن محقق الكتاب الشيخ الحلبي وفقه الله حذف كلمة «مشاحنة» ، ووضع مكانها كلمة: «المشاحّة» ، وعلّق على ذلك في الحاشية رقم (1) ، بقوله: (في الأصل: والمشاحنة!، ولعل الصواب ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت