= الحمد لله أما بعد: فقد ثبت في: «صحيح البخاري» ، (رسول الله صلى الله عليه وسلم = النبي صلى الله عليه وسلم) .
من آخر الكتاب:
وتحت قوله تعالى:
(رب العرش العظيم الكريم = رب العرش الكريم) .
هذه عدة فروق وردت في أوّل وآخر صفحة من المخطوطة، مع ما يقابلها من المطبوعة، فكيف بباقي الكتاب؟
ولقد تمكنت مؤخرًا من الحصول على صورة كاملة للنسخة الخطية التي وضع المحقق صورتها في آخر الكتاب، وتمت مقابلة عشرات الأوراق منها بما يقابلها من المطبوع، فازداد يقيني بأن المحقق غفر الله لنا وله لم يعتمدها أصلًا، بل ولم يعول عليها.
وقد يقول قائل: لعله اعتمد هذه النسخة الخطية مع نسخة أخرى، وهذا بعيد؛ إذ لو اعتمد نسخة خطية غيرها لذكرها، مع وضع نماذج لها في الكتاب، ذاكرًا الفروق بين النسختين، كما يفعل المحققون في الأعمال العلمية الموثوقة.
ومما يؤكد بُعد ذلك؛ قوله عن المخطوطة التي وضع صورتها: (صورة الصفحة الأولى من النسخة المعتمدة) .
و (صورة الصفحة الأخيرة من النسخة المعتمدة) . وتأمل قوله: (النسخة المعتمدة) .
فالصورة الموجودة في آخر الكتاب هي للمخطوطة المعتمدة في التحقيق كما صرح بذلك المحقق في موضعين.
وبالتالي نعلم يقينا أن المحقق عفا الله عنا وعنه لم يعتمد هذه النسخة، بل رجع إلى نسخة مطبوعة، وأعاد صفها من جديد، ناسبا الفضل لنفسه، والله المستعان.