ومن أفضل من تكلم على هذا المزلق ونبَّه عليه؛ فضيلة الدكتور: الشريف حاتم العوني وفقه الله، فألف كتابه المانع: «العنوان الصحيح للكتاب» .
فالإحالة الى هذا الكتاب تُغني عن الكلام على هذا المزلق، وبيان مفاسده، وذكر أمثلته.
وقد ذكر - حفظه الله - (سبعة وأربعين) مثالًا لكتب طبعت بغير أسمائها الصحيحة.
ومما وقفت عليه في الباب، ولم يذكره الشريف العوني:
(1) «مختصر القول في علم النجوم» للخطيب البغدادي؛ فقد طُبع هذا الكتاب بعنوان: «القول في علم النجوم» ، والصحيح أنه مختصر منه، وقد بين المحقق - وفقه الله - هذا الأمر في مقدمة التحقيق (ص69) ، وأكد بطريقة علمية أن ما يقوم بتحقيقه هو مختصر لكتاب «القول في علم النجوم» للخطيب البغدادي، وأن المختصر مجهول الهوية.
وفعله هذا في مقدمة التحقيق - على جودته - لا يكفي، بل كان عليه أن يظهر الثمرة العلمية لما توصل اليه بخصوص هذه المسألة، فينشر الكتاب بعنوان يوضح المضمون بدقة علمية؛ ك:
«مختصر القول في علم النجوم» ، أو «المنتخب من القول في علم النجوم» ، أو عبارة نحوها.
(2) «العلو للعلي العظيم وإيضاح صحيح الأخبار من سقيمها» للذهبي، طُبع أكثر من طبعة - خطأ - بهذا العنوان: «العلو للعلي الغفار» ، وكذا على غلاف مختصر الإمام الألباني: «مختصر العلو للعلي الغفار» ، والصواب ما رأيت. وانظر: مقدمة تحقيق الشيخ البراك ل: «العلو للعلي العظيم» (1/ 107، و169) .