فالمحقق - وفقه الله - يكتفي في تخريجه للأحاديث بالإحالة إلى كتبه، وأحيانًا إلى كتب الإمام الألباني برد الله مضجعه.
وما يدخل تحت هذا المزلق (الإحالة إلى غير مليء، أو الإحالة إلى الفرع دون الأصل) :
ان بعض المحققين كلما جاء موضع لأمر قد تكلموا عليه في كتبهم أشاروا إلى ذلك، فيقولون: (انظر إلى كتابي كذا) أو يقول: (انظر إلى كتاب كذا بتحقيقي) بل بعضهم يحرج القارئ بقوله: (انظر -لزامًا -إلى كتابي كذا) وتأمل قوله: (لزامًا) .
ولهذه المسألة أمثلة عدة في تحقيق الشيخ الحلبي، كما تراها في بعض الأرقام التي ذكرتها قبل قليل.
وهي عادة جرى عليها الحلبي في أكثر كتبه.
وما أدري لماذا يترك هؤلاء المصادر الأساسية التي أخذوا هم منها، ويجعلون كتبهم مصدرًا للعلم، مع توفر الكتب الأصلية، وبأكثر من طبعة.
وقد ذكر أخونا الحلبي الإمام السيوطي في كتاب: «التعليقات الرضية» (1 - 25) وذكره جاء عرضًا، ومع ذلك؛ ومع شهرة الإمام السيوطي، قال الحلبي (وهو محقق الكتاب) في الهامش:
(انظر ترجمته في مقدمة تحقيقي ل: «المصابيح في صلاة التراويح» ، وهي مطبوعة .. ) .
وما أدري لماذا ترك المصادر الأساسية التي أخذ منها، وجعل كتابه مصدرا لترجمة السيوطي، ويحيل إليه؟ وإذا كان الأمر للمعاصرة؛ فهناك الكثير من الدراسات الحديثة ترجمت للسيوطي ولا مقارنة بين أسلوبها العلمي، وأسلوب أخينا الحلبي، والسيوطي ترجم لنفسه في كتابه: «حسن المحاضرة» ، وهي أوثق من ترجمة الحلبي، وغيره، فلِمَ لايحيل إليها؟
علمًا بأن هناك من هو أولى بالترجمة، أو الإحالة إلى ترجمته من السيوطي، وهو الإمام الشوكاني صاحب الكتاب الأصل «الدراري المضية