وفي رواية أخرى عند الشيعة أن سبب تحريم عمر رضي الله عنه المتعة تمتع إلإِمام علي رضي الله عنه بأخت عمر رضي الله عنه، فقد قال الجزائري الشيعي في كتابه (الأنوار النعمانية) ج 2 ص 320 ما نصه:
ويُحكى في سبب تحريم متعة النساء أنه قد طلب أمير المؤمنين عليه السلام إلى منزله ليلة، فلما مضى من الليل جانب، طلب منه أن ينام عنده فنام. فلما أصبح الصبح، خرج عمر من داخل بيته معترضًا على أمير المؤمنين عليه السلام بأنك قلت: إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبًا إذا كان في البلد، وها أنت هذه الليلة بتّ عزبًا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وما يدريك إنني بتّ عزبًا؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة. فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرّمها. اهـ.
والرواية التي ذكرها الجزائري ورددها كالببغّاء الموسوي الزنجاني في كتابه (حدائق الأنس) ص 211، لا إسناد لها حتى ينظر في أحوال الرواة، وما كان كذلك فهو بالرد قمين!
والرواية طعن صريح في إمامهم الأول المعصوم - على حدّ زعمهم - حيث صوّرته هذه الرواية بصورة الخائن الذي لم يُراع حرمة بيت مُضيفه، إضافة إلى ارتكاب الفاحشة. والشيعة يزعمون أن العداوة والبغضاء متمكّنة في نفس عمر لعلي رضي الله عنهما، فما الداعى إلى استضافته؟ وهل علي رضي الله عنه لا يملك بيتًَا حتى يطلب منه عمر رضي الله عنه أن يبيت عنده. والرواية من ألفها إلى يائها مختلقة لا أساس لها، ولكنّ حبّ الشيعة في النَّيل من الفاروق رضي الله عنه جعلهم يضعون المثالب فيه للنيل منه، ولكن كما يقال: لا يضر السحاب نبحُ الكلاب.
وبلغ الحقد والبغض في نفوس الشيعة لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه درجة لا يتصورها عقل ولا يقرها المنطق، فنراهم يحتفلون سنويًا بمقتل الفاروق رضي الله عنه، وربما لا يصدق القارئ الكريم هذا ويظنه غير صحيح، ولكننا ننقل هذه الرواية من المصادر الشيعية المعتمدة وإليك نصها:
أخبرنا الأمين السيد أبو المبارك أحمد بن محمد بن أردشير الدّستاني، قال: أخبرنا هبة اللّه القميّ واسمه يحيى، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق البغدادي، قال: حدثنا الفقيه الحسن بن الحسن السّامَرّي أنه قال: كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريح، فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي وهو صاحب الإِمام العسكري عليه السلام بمدينة قم!!، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا من داره صبية عراقية فسألناها عنه، فقالت: هو مشغول وعياله فإنه يوم عيد، قلنا: سبحان اللّه الأعياد عندنا أربعة: عيد الفطر وعيد الأضحى النحر والغدير!!! والجمعة، قالت: روي سيدي أحمد بن إسحاق عن سيّده العسكري عن أبيه علي بن محمد عليهم