الصفحة 25 من 88

فالروايات السابقة - وهي من روايات الشيعة - تبين لنا بوضوح أن أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم لا يرتضون هذا النكاح الفاسد وأنهم ينهون عنه ولا يجوّزونه وأما مخالفة الشيعة لأهل البيت في هذه المسألة فلا قيمة لها، لأنهم يعشقون هذه المخالفة، والذي يستقرئ التاريخ يجد أن الشيعة عبر عصورها لم تُخلص الولاء لآل البيت كما تدعيه، بل إنهم وبال عليهم.

وبعد أن فرغنا من بيان موقف أهل البيت من المتعة نستعرض بعض الروايات التي ينسبونها إلى أهل البيت كذبًا وزورًا، وذلك بدراسة أسانيدها، وبيان حال رواتها من واقع الكتب الرجالية الشيعية، وليحكم عليها القارئ الكريم بعد ذلك. ورغم بيان تلك الكتب الشيعية جرحهم وعدم وثاقتهم، إلا إننا نجد أصول الرافضة مليئة، بمروياتهم، وقد فصلنا هذا، ليعلم القراء أن الشيعة لا يوجد لديهم ميزان علمي موضوعي يزنون الرجال به.

الرواية الأولى: قال المفضل للصادق عليه السلام: يا مولاي فالمتعة؟ قال: المتعة حلال طلق والشاهد بها قول اللّه عز وجل: {وَلاَ جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أوْ أكْنَنتم فِي أنفُسكم عَلِمَ اللهُ أنّكُم سَتَذْكُرونّهنّ ولكنْ لا تُواعِدُوهنّ سِرًّا إلاّ أن تقُولوا قَولا مَعْروفا} (البقرة:235) أي مشهودًا والقرل المعروف هو المشتهر بالولي والشهود [1] .

والمفضّل بن عمر غير ثقة عند علماء الشيعة أنفسهم، بل مضطرب الرواية وأنه من الخطابية الغلاة، وإليك أقوال علماء الشيعة فيه: النجاشي في (رجاله) ص 295: مفضل بن عمر أبو عبد اللّه، قيل: أبو محمد الجعفي، كوفي فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به، وقيل: إنه كان خطّابيًا، وقد ذكرت له مصنفات لا يعّول عليها، وإنما ذكرنا للشرط الذي قدمناه، كتاب ما افترض اللّه الجوارح من الإِيمان وهو كتاب الإِيمان والإِسلام، والرواة له مضطربون الرواية.

وقال ابن الغضائري: المفضل بن عمر أبو عبد اللّه، ضعيف متهافت، مرتفع القول، خطّابي، وقد زِيدَ عليه شيء كثير، وحمل الغلاة في حديثة حملًا عظيمًا، ولا يجوز أن يكتب حديثه، وروى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام [2] .

(1) «بحار الأنوار» ج 53 ص 26 «تاريخ الإِمام الثاني عشر» ، باب ما يكون عند ظهوره. وج 100 ص 301 «كتاب العقود والإِيقاعات» ، باب وجوه النكاح.

(2) «معجم رجال الحديث» لأبي القاسم الخوئي ج 18 ص 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت