الصفحة 27 من 88

عن معاوية بن وهب وإسحاق بن عمار: قالا: خرجنا نريد زيارة الحسين عليه السلام [1] فقلنا: لو مررنا بأبي عبد الله المفضل فعساه يجيء معنا، فأتينا الباب فاستفتحناه فخرج الينا فأخبرناه، فقال: أستخرج الحمار، فأخرج فخرج إلينا وركب ركبنا، وطلع لنا الفجر على

(1) شد الرحال إلى قبر الحسين رضي اللّه عنه عند الشيعة من أركان دينهم ومن بقايا الوثنية التي أرساها ابن سبأ، ولا نعجب اذا رأينا الشيعة تضع في ثواب زيارته الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي ترغب في زيارته والاستشفاء من تربته، ونذكر للقراء الكرام بعض تلك المرويات وسيجدون تفصيل ذلك في مواضع أخرى من كتاباتنا المتواضعة، لا سيما بحثنا عقيدة الشيعة في الأئمة الذي سوف يصدر ضمن سلسلة: دراسات في الفكر الشيعي.

تزعم الشيعة أن ثواب من زار قبره مثل ثواب مائة ألف شهيد من شهداء بدر (انظر «بحار الأنوار للمجلسي» ج 98 ص 17 رواية رقم 24) .

ومن أتاه تشوقًا كتب الله تعالى له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مبرورة وأجر ألف شهيد من شهداء بدر وأجر ألف صائم وثواب ألف صدقة مقبولة وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله تعالى (بحار الأنوار ج 98، ص 18) .

وأن زيارته توجب غفران الذنوب ودخول الجنة والعتق من النار وحط السيئات ورفع الدرجات وإقامة الدعوات (بحار الأنوار ج 98 ص 21 - 26؟(ثواب الأعمال) 77، أمالي الصدوق 142 كامل الزيارات).

وأن زيارته تعدل الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله تعالى وعتق الرقاب (بحار الأنوار ج 98 ص 28 - 48، كامل الزيارات 152، ثواب الأعمال 79، مصباح الطوسي 498، أمالى الطوسي ط/ 281، التهذيب للطوسي 6/ 47 وسائل الشيعة ج 10 ص 326 وما بعدها) وأن الأنبياء والرسل والملائكة يأتون لزيارته ويدعون لزواره - ويبشرونهم ويستبشرون لهم (انظر بحار الأنوار» 98 ص 51، 68) .

وبلغ بهم الكذب أن قالوا: إن القيام بكربلاء يوم عرفه أفضل وأكثر أجرًا من الوقوف على صعيد عرفات الطاهر: عن رفاعة النخاس قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال لي: يا رفاعة أحججت العام؟ قال: قلت: جعلت فداك ما كان عندي ما أحج به، ولكنني عرفت عند قبر الحسين عليه السلام. فقال لي: يا رفاعة ما قصرت عما كان أهل مني فيه. لولا أني أكره أن يدع الناس الحج لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام أبدًا، ثم نكت الأرض وسكت طويلا ثم قال: أخبرني أبي، قال: من خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفًا بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن شماله، وكتب له ألف حجة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي (مصباح الطوسي ص 498، مصباح الكفعمي ص 501، بحار الأنوار ج 98 ص 91 وعن ابن مسكان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار الحسين صلوات عليه قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم، ويغفر من ذنوبهم، ويشفعهم في مسائلهم، ثم يثني بأهل عرفات فيفعل ذلك بهم(ثواب الأعمال ص 82، بحار الأنوار ج 98 ص 86 - 87) .

وعن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من فاتته عرفة بعرفات فأدركها بقبر الحسين عليه السلام لم تفته. وإن الله تبارك وتعالى ليبدأ بأهل قبر الحسين عليه السلام قبل أهل عرفات ثم يخاطبهم بنفسه (كامل الزيارات ص 0 17، بحار الأنوار ج 98 ص 87) .

وعن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم عرفة اطلع الله تبارك وتعالى على زوار قبر الحسين عليه السلام فقال لهم: استأنفوا قد غَفرت لكم ثم يجعل إقامته على أهل عرفات (كامل الزيارات 171، بحار الأنوار ج 98 ص 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت