الصفحة 28 من 88

أربعة فراسخ من الكوفة، فنزلنا فصلينا، والمفضل واقف لم ينزل يصلي، فقلنا: يا أبا عبد اللّه لا تصلي؟! فقال: صليت قبل أن أخرج من منزلي!

والمفضل بن عمر مثل غيره من الشيعة لا يعترف بزواج الفاروق عمر رضوان اللّه عليه من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويزعم هذا الضال أن عمر رضي اللّه عنه لم يتزوج من أم كلثوم حقيقة وإنما نكح ابنته التي تمثلت بهيئة أم كلثوم، وأنه خشي الفضيحة من جراء ذلك وكتم الخبر عن الصحابة، فيقول هذا الضال المضل في كتابه (الهفت الشريف!!!) ص 60 - 64: قال المفضل: قلت: سيدي أريد أن أسألك في شيء يتحدثون عنه أهل الكوفة وإنني يا مولاي أستحي أن أسألك عنه. قال: يا مفضل قد علمتُ ما قد هممتَ به، وتريد أن تسألني عن تزويج أم كلثوم! قلت: نعم يا مولاي. فقال: اسمع يا مفضل ما أقول وافهم ... إن أصل ذلك كان في الأظلّة والأشباح على حسب ما أنا مفسره لك .. إن علي صلى اللّه عليه وسلم. قد ظلم ستة مرات، في ستة مرات فيما يظنون وقيل لستة مرات فيما شبه عليهم. وبقيت له قتلة، وبقي له ظلم آخر على التشبيه تأكيد لحجة الأعداء. وما كان اللّه ليقتل أولياءَه. أما سمعت قوله تعالى في قصة عيسى: {وَما قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوْهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} . قلت: يا مولاي كيف كان سبب قتله أول مرة؟ قال الصادق عليه السلام: كان سبب أول ذلك قابيل وهابيل، فقد كان هابيل يومئذ أمير المؤمنين وكان قابيل زافر [1] وهِي إبليس الأبالسة. فأتى قابيل إلى هابيل. فقال له: زوّجني ابنتك فامتنع عن تزويجه إياها. فقال عندئذ قابيل: واللّه لأقتلنك إن لم تزَوّجني بها. فلما همّ بقتله زوّجه جريرة بنت إبليس، فظنّ قابيل أنها ابنة هابيل، واللّه أجلّ وأعظم من أن يفعل بأوليائه ذلك، ولكن يفعل ذلك على الظاهر تشبيهًا لتأكيد الحجة على الأعداء. والمعنى كما أخبرتك، فلم يزل ذلك بهما ستة مرات.

(1) يقصد عمر رضي الله عنه وأرضاه؟ ولعنة الله على كل من يبغضه إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت