أقرانه.
خامسًا: كثرة المزاح؛ فإنه يورث الضغينة، ويجر إلى الفحش من القول والفعل، والمزاح أخي المجاهد كالملح للطعام، قليله يكفي، وإن كثر أضر وأهلك.
لا تمزحنَّ فإن مزحتَ فلا يكنْ ... مزحًا تُضافُ به إلى سوءِ الأدب ...
واحذرْ ممازحةً تعودُ عداوةً ... إنَّ المزاح على مقدمة الغضب
قال ميمون بن مهران: إذا كان المزاح أمام الكلام، كان آخره اللطم والشتام.
سادسًا: المراء والجدال العقيم، فمع الرباط يجد المجاهد فراغًا كثيرًا، يحاول قطعه بالنقاش والجدال، الذي غالبًا ما تكون نهايته الشحناء والبغضاء وفساد القلوب، فتجنب أخي الجدال والنقاش، مهما ظهر لك أنه نقاش علمي مفيد، أو حوار فقهي نافع، فهذه من مكائد أبليس، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيمٌ، ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا) .
قال سليمان عليه السلام لابنه: يا بني إياك والمراء، فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان.
وقال بعضهم: ما رأيت شيئًا أذهب للدين، ولا أنقص للمروءة، ولا أضيع للذة، ولا أشغل للقلب من المخاصمة.
سابعًا: كثرة العتاب، وتضخيم الأخطاء، وهو مما يجلب الشحناء ويمنع سلامة الصدر.
أخي المجاهد ..
كن حريصًا على ما يجلب السلامة بينك وبين إخوانك، وليكن صدرك سليمًا عليهم، وأحسن الظن بهم، واحرص على حمل كلماتهم ومواقفهم على أحسن المحامل.
قال عمر رضي الله عنه: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد