أجمع العلماء على حرمة النظر إلى عورة المرأة، ويرى جماهير العلماء أن جسد المرأة كله عورة إلا الوجه الكفين.
ويرى جماهير العلماء جواز النظر إلى وجه المرأة بدون لذة، وكذلك عند أمن الفتنة من وقوع الشهوة واللذة من النظر. انظر (المبسوط للسرخسي ج 10/ص 152) (مواهب الجليل ج 1/ص 500) (روضة الطالبين ج 7/ص 21) (الإنصاف للمرداوي ج 8/ص 27 - 28)
وأذكر حديث (البخاري: 1722) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ فَقَالَتْ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ. وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
فهذا الحديث يبين أن نظر الفضل إلى الخثعمية لم يكن على وجه صحيح، وفي النص ما يدل على هذا وهو:"فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ"فهي نظرات متبادلة، ومثل هذه النظرات لا تجوز.