فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 46

وهذا مما يتساهل فيه كثير - ولا أقول: أكثر - من الرجال والنساء إذ يكشفون عوراتهم لأخذ إبرة لا تعتبر في المفهوم الطبي ضرورية بل هي أشبه بالرفاهية العلاجية، إن جاز التعبير.

الشرط الثاني: يكون الكشف عن العورة بقدر الضرورة؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها.

ومن البدهي أن ما أبيح لضرورة أو حاجة فإنما يباح بقدر الضرورة والحاجة، ولا يجوز تجاوز هذا الأمر، ونصُّ القاعدة الفقهية"ما أُبيح للضرورة يقدَّر بقدْرها" (الأشباه والنظائر للسيوطي / ص 173) فإذا كانت العلة في قدم المرأة فلا يجوز أن يُكشف عن ساقها أمام الرجال.

وأضرب مثالًا آخر: إذا أُعطي الرجل إبرة في مكان العورة فلا يجوز كشف ما لا يُحتاج إليه من العورة، وكذلك إن أمكن إعطاؤه الإبرة في أول العورة فلا يجوز في وسطها؛ وذلك لأن من العورة ما كُشف بغير حاجة معتبرة شرعًا.

وفي (الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (8/ 72 (:"أما لو كان مطلوب الطبيب في عورتها فإنه يبقر الثوب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت