مما سبق بيانه من مذهب جماهير العلماء أن غير المسلمة كالأجنبي بالنسبة للمرأة المسلمة؛ لقوله تعالى ( ... أَوْ نِسَائِهِنَّ ... ) (النور: 31) ؛ قال القرطبي:
"قوله تعالى ( ... أَوْ نِسَائِهِنَّ ... ) يعني المسلمات، ويدخل في هذا الإماء المؤمنات، ويخرج منه نساء المشركين من أهل الذمة وغيرهم؛ فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئًا من بدنها بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله تعالى ( ... أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ... ) (النور: 31) " (تفسير القرطبي ج 12/ص 233)
ولكن تُقدَّم المرأة الكافرة على الرجل؛ لأن نظر الجنس الواحد إلى بعضه أخف من جهة الطبع، وقد يمنع الطبع ما لا يمنعه الشرع.
ومن العجيب الغريب في زمننا ما استهان به فئام من الرجال إذ يسمحون أن تُكشف عورات نسائهم دون حاجة حقيقية بل مع وجود البديل من الطبيبات المسلمات، فإذا ما زرت مستشفى إلا ووجدت النساء الحوامل يراجعن الأطباء بغية العلاج والكشف