قال رسول صلى الله عليه وسلم: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ مَع ذِي مَحْرَمٍ. (البخاري (5/ 2005 (( مسلم(4/ 104) ولذا فيحرم كل أنواع الخلوة بين الرجل والمرأة، والخلوة ما كان فيه غياب عن الناس، فإذا وضع الطبيب ساترًا عن أعين الناس ليكشف عن المرأة، فإن هذه هي عين الخلوة، يفعل ما يفعل بعيدًا عن أعين الناس، ولا أتهم أحدًا في دينه ولكن لا يجوز لرجل أن يخلو بامرأة؛ فهو حكم عام يجب على كل المكلفين من المسلمين أن يمتثلوه.
وأذكر أنني في يوم صحبت من يهمني أمره إلى مستشفى، وأراد هذا الرجل أن يدخل مع زوجته إلى غرفة الفحص، وكان الفاحص طبيبًا؛ وقَبِل ذلك لأنه لم يجد لهذا المرض طبيبة ذات خبرة، وزوجته متعبة جدًا وتصرخ من الألم، أقول: أراد أن يدخل غرفة الفحص فرفض الطبيب بقمة الاستعلاء والتقزز، فقلت للطبيب: ألست مسلمًا؟! ألا تعلم أنه زوجها ومن حقه أن يدخل غرفة الفحص؟! فقال الطبيب: ولكن ستدخل معي ممرضة؟ فقلت له: وما المانع أن يدخل زوجها؟! فقال لي: إن دخل زوجها فلن أعالجها، ولْتبقَ تتألم.