دع الهوينا وانتصب واكتسب ... واكدح فنفس المرء كداحة
وكن عن الراحة في معزل ... فالصفع موجود مع الراحة
وقال آخر:
ليس ارتحالك في نفس الغني سفرا ... بل المقام على فقر هو السفر
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس:"ما المروءة فيكم؟ قال: العفة والحرفة"، ورُئِيًَ عكرمة وراء نهر بلخ، فقيل له ما جاء بك ها هنا؟ قال: بناتي [1] . وقال رجل لمعروف الكرخي: يا أبا محفوظ! أتحرك لطلب الرزق أم أجلس؟ قال: لا بل تحرك، فإنه أصلح لك، فقال له أتقول هذا؟! فقال: وما أنا قلت، ولكن الله عز وجل أمر به، قال الكريم: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم:25] ولو شاء أن ينزله عليها [2] .
وأنشد الثعالبي:
ألم تر أن الله قال لمريم ... وهزي إليك الجذع تساقط الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزها ... ولكن (علمنا) كل شيء له سبب
وقال النابغة:
(1) انظر الطبقات لابن سعد (5/ 291) ، وتهذيب الكمال (20/ 285) ، طبعة مؤسسة الرسالة، تحقيق د. بشار عواد.
(2) تاريخ بغداد: (13/ 199) ، طبعة دار الفكر.