فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 56

للمسافر لأصبحوا على ظهر سفر، إن الله لينظر إلى الغريب في كل يوم مرتين"، قال: وهذا حديث غريب لا أصل له من حديث مالك ولا غيره. (وهو حديث حسن) ."

وفي"الطيوريات"من حديث رشدين بن سعد عن أبي علقمة عن أبي هريرة يرفعه:"لو يعلم الناس رحمة الله للمسافر لأصبح الناس على ظهر سفر، إن الله عز وجل بالمسافر رحيم" [1] .

الرابع: أنه إذا مات يحكم له بالشهادة، لما روى ابن ماجة والدارقطني في سننيهما من حديث ابن عباس يرفعه:"موت الغريب شهادة".

وذكره الدارقطني من حديث ابن عمر وصححه [2] .

(1) ضعيف، ويأتي تخريجه فيما بعد إن شاء الله.

(2) روى هذا الحديث عدة من الصحابة منهم:

1 -... ابن عباس: رواه ابن ماجة (1613) ، والطبراني في الكبير (11/ 246) ، والعقيلي في الضعفاء (4/ 365) . وفيه الهذيل بن الحكم: منكر الحديث، كما قال البخاري وابن حبان وضعفه ابن عدي. قال الحافظ في"تلخيص الحبير" (2/ 149) : إسناده ضعيف. وظن بعض العلماء منهم عبد الحق أن الدارقطني صحح الحديث، وليس كذلك، فإنه صحح قول من قال أنه عن الهذيل عن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر كما قال ابن القطان، والحافظ في"التلخيص"، وانظر الكامل (1/ 257) .

ورواه الطبراني في الكبير عن طريق أخرى، وفيه زيادة منكرة جدًا، وفي السند عمرو بن الحصين. قال الحافظ في"التلخيص" (1/ 149) : وهو متروك. وكذا قال الهيثمي في المجمع (2/ 218) ×. ونقي ذلك الكناني في"تنزيه الشريعة" (2/ 179) ثم قال: بل كذاب. وفيه أيضًا ابن علانة وهو ضعيف بل اتهمه بعضهم. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 221) ، وانظر"فيض القدير" (6/ 246) .

ورواه الدارقطني في"الأفراد"، والبزار، وابن عدي في"الكامل" (1/ 257) من وجه آخر عن عكرمة به، وفيه ابراهيم بن بكر الكوفي، وكان يسرق الحديث. وقال الحافظ في"التلخيص" (1/ 149) : وإسناده ضعيف أيضًا.

2 -... أبو هريرة. رواه العقيلي في الضعفاء (2/ 288) . وفيه أبو رجاء بن فضل الخراساني: منكر الحديث كما في"الضعفاء"، والميزان (2/ 472) . قال الإمام أحمد: هو حديث منكر، وضعفه الحافظ في"التلخيص" (1/ 149) . وقال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 408) : هذا الحديث لا يصح.

3 -... أنس أخرجه المخلّص في فوائده، وفيه من لم يسم، قاله الكناني في تنزيه الشريعة (2/ 179) .

4 -... عنترة أخرجه الطبراني في الكبير (18/ 87 - 88) . قال الحافظ في"التلخيص" (2/ 149) : لا يصح. وأورد السيوطي في"اللآليء" (2/ 132 - 133) طرقًا لتقوية الحديث، وكلها لا تنفع، بعضها أشد ضعفًا من بعض.

وجملة القول: أن الحديث ضعيف جدًا، وحكم الشيخ الألباني في الضعيفة (425) بوضعه. ومما تقدم تعلم أن المؤلف وقع في وهمين هما:

1 -... أن الحديث ليس في سنن الدارقطني وإنما في"الأفراد"له.

2 -... أن الدارقطني لم يصحح الحديث، وإنما صحح إلتباسًا وقع في السند. والله الموفق سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت