فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 56

أحدهما: رفع الإنسان نفسه من الذل إذا كان بين قوم لئام، كما قيل:

إذا جاورتك الليالي بساقط ... وقدرك مرفوع فعنه تحول

ألم تر ما لاقاه في جنب جاره ... كبير أناس في بجاد مزمل

وقيل:

فسر في بلاد الله والتمس الغنى ... فما الكد في الدنيا ولا الناس قاسم

وقد خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة - شرفها الله تعالى_، وهي أحب البقاع إليه، وهاجر إلى طيبة لما نأى المقام، فكان من أمره ما كان، ثم عاد إليها وفتحها الله عليه. فيستنبط منه مشروعية الانتقال من مكان الضرر.

وإن صريح الأمر والرأي لامرئ ... إذا بلغته الشمس أن يتحولا

الثاني: أن فيه تعديلا للبدن وصحة له، كما سبق"سافروا تصحوا [1] وروي"السفر مصحة، ومصحة ومصحة [2] ، والفتح أعلى، أي: يصح عليه.

الثالث: يحصل مقام الغربة لنفسه، فإنه قد ورد فيه ما يبعث على ذلك، فذكر الحافظ ابن عبد البر رحمه الله [3] : أن وكيعًا روى عن مالك (عن) [4] سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه:"لو يعلم الناس ما"

(1) تقدم تخريجه.

(2) لم أجدهما.

(3) التمهيد (22/ 36) ، والحديث ضعيف. في سنده أحمد بن يوسف المنبجي. قال ابن عبد البر: وليس في الرواة من ينظر في أمره غير المنبجي أ. هـ. قال الذهبي في الميزان (1/ 166) : أحمد بن يوسف المنبجي لا يعرف، وأتى بخبر كذب هو آفته. وترجمه في اللسان (1/ 328 - 392) حيث ذكر له الخبر الذي ذكره ابن عبد البر. وله طريق أخرى عند الديلمي لكن فيها بشير بن زاذان وهو متهم.

انظر: تنزيه الشريعة (2/ 184) ، والتذكرة (122) ، وكشف الخفا (2/ 224) .

(4) سقطت من المخطوطة، ولا بد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت