ثقل مقامه وكثر لوّامه، فأجمع لنفسك فرحة الغيبة، وفرحة الأوبة. والسلام"."
وقالت الحكماء:"لا تدرك الراحة إلا بالتعب، ولا الرغبة إلا بالنصب".
وقال ابن شرف القيرواني:
وصيّر الأرض دارا والورى رحلا ... حتى ترى مقبلا في الناس مقبولا
ولهذه الفوائد أو بعضها أكثر الناس من الأسفار حتى قيل:
كريشة بمهب الريح ساقطة ... لا تستقر على حال من القلق
وفيه قول أبي الطيب:
يخيّل لي أن البلاد مسامع ... وأني فيها ما يقول العواذل
معناه: أن العاذل ما له كلمة مستقرة في أُذن المحب.
وقال ابن اللبان:
كأنما الأرض عني غير راضية ... فليس لي وطن فيها ولا وطر
ويقول الشهاب المناري:
إن عشت عشت بلا أهل ولا وطن ... وإن قضيت فلا قبر ولا كفن
أظن قبري بطون الوحش ترحل بي ... بعد الممات، ففي الحالين لي ظعن
فصل
* وللسفر فوائد غزيرة غير ما سبق: