فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 56

فإذا بلغ أقصى أثره فتوفاه الله، فتقول الأرض يوم القيامة: يا رب هذا ما استودعتن" [1] . قال الحاكم [2] : قد احتج البخاري برواة هذا الحديث عن آخرهم. وفي لفظ له:"إذا كان منية أحدكم بأرض أتيح له الحاجة، فيقصد إليها أقصى أثره فيقبض منها. فتقول الأرض يوم القيامة: رب هذا ما استودعتني". وقال: قد أسنده ثلاثة من الثقات عن إسماعيل: (عمرو بن علي المقدمي ومحمد بن خالد الوهبي وهشيم) [3] . وساق أسانيدهم. ثم قال: وأوقفه عنه سفيان بن عيينة، فيجيء على شرطهما في إخراج الزيادة من الثقات في الوصل والسند. انتهى."

وأنشد بعضهم في هذا المعنى:

إذا ما حمام المرء كان ببلدة ... دعته إليها حاجة فيطير

وكان الشافعي رضي الله عنه ينشد قبل مجيئه إلى مصر [4] :

(1) رواه ابن ماجة (4263) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (346) ، والحاكم (1/ 41 - 42) واللفظ له. قال البوصيري في"الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقال الحاكم: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم. ورافقه الذهبي، وهو كما قالا.

(2) المستدرك (1/ 42) .

(3) توضيح من الزركشي، ونقل كلام الحاكم بمعناه. وصحح الحديث الحاكم على شرطهما وافقه الذهبي. وصححه الشيخ الألباني كما الصحيحة (1222) . و (عمرو بن علي) صوابه (عمر) بغير واو، كما في ابن ماجة (2/ 1424) والحاكم (1/ 41) .

(4) روى الجرجاني السهمي في"تاريخ جرجان" (ص 90) بسنده إلى أحمد بن عبد الله بن فتيل، قال سمعت الشافعي يقول: قلت بيتين من الشعر:-

أرى دائمًا نفسي تتوق إلى مصر ... ومن دونها أرض المفازة والقفر

فو الله ما أدري أ للفوز والغني ... أساق إليها أم أساق إلى القبر

قال أبو سعيد (أحمد) : فسيق - والله - إليهما جميعًا.

وانظر تاريخ بغداد (2/ 70) ، معجم الأدباء (6/ 2414) ، ديوان الشافعي (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت