الخمسة [1] .
أما الهرب، فينقسم إلى: واجب، ومستحب، وحرام، ومكروه، ومباح.
أما الواجب: كالخروج من أرض غلب فيها الحرام، فإن طلب الحلال فريضة على المسلم.
وأما المستحب: فالخروج من أرض غلب فيها البدع إذا لم يقدر على إنكارها، قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: من الآية 68] .
وأما الحرام: فالخروج من ارض تعيّن عليه فيها وظيفة كمن يتعين قضاء البلد.
وأما المكروه: فالخروج من أرض وقع فيها الطاعون فرارًا منه، فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [2] .
وأما المباح: فخروج المريض من الأرض الوخمة إلى النزهة [3] ، وقد أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك للرعاء حين استوخموا المدينة [4] .
وأما سفر الطلب، فينقسم أيضًا إلى واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح.
(1) انظر إحياء علوم الدين (2/ 380 - 387) ، طبعة دار الحديث، وفيه تفصيل أوسع.
(2) ثبت الحديث عن عدة من الصحابة منهم:
1 -... أسامة بن زيد، رواه البخاري (5728) ، ومسلم (2218) .
2 -... عبد الرحمن بن عوف. رواه البخاري (5729) ، ومسلم (2219) وأبو داود (3103) ، وأحمد (5/ 206) وانظر للفائدة:"التمهيد"لابن عبد البر (6/ 210 - 217، 8/ 363 - 372) وفتح الباري (10/ 189 - 205) وفيها تفاصيل حول هذه المسألة، من أراد ذلك فليراجعهما.
(3) الأرض النزهة: الفسيحة، البعيدة عن الوخم."فتح الباري" (10/ 199) .
(4) روى الحديث البخاري (5727) ، ومسلم (1671) .