وفي الحديث: السياحة أمتي الصوم ورهبانيتهم الجهاد" [1] ، ويروي:"سياحتهم الجهاد، ورهبانيتهم الجلوس في المسجد، وانتظار الصلاة" [2] . والأول رواه ابن جرير في تفسيره [3] بسنده إلى أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا. قال بعضهم: والموقوف أصح. رواه ابن جرير أيضًا بإسناده عن عبيد بن عمير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا [4] . وإسناده جيد."
وأما حديث:"السياحة في الجهاد"فروا أبو داود مرفوعًا [5] .
وفي صحيح ابن حبان مرفوعًا"رهبانية أمتي الجهاد" [6] . وعن عكرمة في قوله تعالى: {السائحون} قال: هم طلبة الحديث [7] .
(1) لم أجده بهذا اللفظ. وأورده القرطبي في تفسيره (8/ 270) .
(2) لم أجده بهذا اللفظ مرفوعًا.
(3) تفسير الطبري، مرفوعًا (17287) وموقوفًا (17288) ، طبعة العلامة أحمد شاكر وأخيه محمود
بلفظ"السائحون: الصائمون"، وأورده السيوطي في الدر (4/ 298) ، طبعة دار الفكر، ونسبه إلى ابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه وابن النجار مرفوعًا. وأورده ابن كثير في تفسيره (2/ 375) : قال: والموقوف أصح.
تنبيه: لم يرو الطبري في تفسيره اللفظ الذي ذكره الزركشي لا الأول ولا الثاني، مرفوعًا ولا موقوفًا.
(4) في تفسيره (17285، 17286) لكن بلفظ: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السائحين، فقال:"هم الصائمون". وهو مرسل جيد، كما قال الزركشي وسبقه شيخه ابن كثير بهذا القول.
(5) وتمامه، عن أبي أمامة، أن رجلًا قال: يا رسول الله، أئذن لي في السياحة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله تعالى". رواه أبو داود (2486) والطبراني في الكبير (8/ 215) والبيهقي في السنن (9/ 161) وفي"شعب الإيمان" (4/ 14) ، والحاكم (2/ 73) وصححه ووافقه الذهبي. وصححه عبد الحق الإشبيلي، كما ذكر القرطبي في تفسيره (8/ 270) ، وقال العراقي في اتحاف السادة المتقين (7/ 295) : اسناده جيد. وحسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2172) . وله شاهد مرسل صحيح رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية به وفيه زيادة"والتكبير على كل شَرَف".
(6) لم أجده بهذا اللفظ عند ابن حبان. لكن ورد من حديث أبي أمامة، وهو تمام الحديث المتقدم آنفًا، وله شاهد من حديث أنس. رواه أحمد (3/ 266) والبيهقي في الشعب (4/ 14) وفيه زيد العمي وهو ضعيف.
(7) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره، وأبو الشيخ بلفظ:"هم طلبة العلم"ولا فرق كبير بينهما، وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/ 375) ، والسيوطي في"الدر" (4/ 298) .
أقول: قد كانت السياحة هكذا سابقًا، أما اليوم!! فالله المستعان.