الصفحة 19 من 23

يردُّ الذي لا يرتضيه برأيه ... ويحسبُ أنَّ الحق للرأي تابعُ ...

إذا آيةٌ صكَّت مسامع قلبه ... وجاءت بما لا يرتضي مَنْ يتابعُ ...

يقوم على ساقٍ لتأويل لفظها ... وصرفِ معانيها إلى ما يشافعُ ...

وكم من حديث قد توجَّهت نحوه ... وجوهٌ من التَّأويلِ شوهٌ شنائعُ

والهوى يُعمي ويُصم، حتى يحجب عقل صاحبه، فلا يحكم على الأشياء حكمًا سليمًا ..

إذا رأيتَ الهوى في أمة حَكَمًا ... فاحكُم هنالك أن العقل قد ذهبا

فيكون الدليل صحيحًا، والاستشهاد به في موضعه، ولكن المتلبِّس بالهوى لا يفهم الدليل على وجهه الصحيح ..

قال شيخ الإسلام:"وصاحب الهوى يُعميه الهوى فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك ولا يطلبه".

وآفةُ العقل الهوى فمن عَلَا ... على هواهِ عقلُه فقد نجا

والهوى يمنع الكثير من أصحاب الضلال من سماع الحق والاستفادة منه، ولهذا كان السلف يسمُّون أهل البدع"أهل الأهواء"؛ لأنهم يقبلون من الأدلة ما يوافق هواهم ويردون منها ما يخالفه، فكأن معيار التَّرجيح عندهم هو: موافقة الهوى.

التعصب الشديد لتنظيم الدولة قاد أتباعه إلى الكثير من المواقف الغريبة، والتناقضات العجيبة، ومن ذلك على سبيل المثال:

وكأنهم لا يعرفون من علامات أولياء الله إلا أنهم هم الذين يجهر الغرب بعداوتهم ويُحذّر من خطرهم، ومن كان هذا حاله فهو عندهم المجاهد الذي تجب نصرته وموالاته، مهما كان وصفه وحاله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت