متناقضًا من قال الشيء ونقيضه في الوقت نفسه دون وجود سبب لتغير الحكم عنده.
فبعضهم يصرّح بلعن القاعدة وكل تاريخها، ويحاول حصر التاريخ الجهادي المشرق في أبي مصعب الزرقاوي وجماعته كبديل عن القاعدة، متناسيًا أن مبايعة أبي مصعب للقاعدة تزكية لها واعتراف بعظم منزلتها ومكانتها.
ومِنَ الرّجالِ إذا انْبَريتَ لِهَدمِهم ... هَرَمٌ غَليظُ مَناكِبِ الصُّفَّاحِ
وبعضهم يحاول أن يُمسك العصى من المنتصف، فيدَّعي أن القاعدة كانت على خير، لكن القاعدة ما بعد الشيخ أسامة هي التي انحرفت .. !
ويُشكل على هؤلاء أن بيانات القاعدة في المرحلة الأولى تتناقض مع الكثير من توجهات تنظيم الدولة الحالية؛ ولهذا لم يجد إعلام تنظيم الدولة بُدًا من مقاطعة جميع قادة القاعدة ورموزها السابقين، لأن ذلك يشوّش على خطابه الجديد.
العدناني يصوّر لنا الأمر على أنه كفر بالشيوخ والرموز، فيقول واصفًا جماعته:"ولذا كفروا بأصنام الرموز والشيوخ والمنظرين، وضربوا بأقوالهم المعارضة عرض الحائط غير مبالين".
والحقيقة أن المسألة ليست مجرَّد كُفر بالرموز والشيوخ فقط، بل هي كفر بالمنهج الجهادي وتاريخه ورموزه، والدخول في منهج جديد، بتاريخ جديد، ورموز جديدة، وأهداف جديدة ..
لكن السُّذج يُسحبون سحبًا دون أن يشعروا!!
طيب يا عدناني .. الآن ماكو شيوخ .. ماكو رموز .. فما هو البديل؟!!
البديل طبعًا هو اتّباع كل ناعق عاكف على عبادة صنم الدولة!!
قال الزنجاني في المنظومة الرائية في السنة:
وأجهلُ مَنْ تَلْقَى مَنَ النَّاسِ مُعجَبٌ ... بخاطِرِه يُصغي إلى كُلِّ مَنْ هَذَرْ!
5 -ومن تناقضاتهم أيضًا:
-التغني بأمة الإسلام مع تكفيرها وتضليلها!
-التغني بأمجاد المجاهدين، مع تكفيرهم ومحاربتهم!