الصفحة 22 من 23

-موقفهم من الشيخ أسامة مازال مضطربًا، فمرة يُثنون عليه ومرة يقدحون فيه .. !

بل كانوا كالنعامة تكون جملًا إذا قيل لها: طيري، وطيرًا إذا قيل لها: احملي!!

-فبعضهم يقول: لأنه بويع على إمامة القُطر خاصة.

وهذا مردود بتصريح الشيخ أسامة بأن إمامة الملا عمر إمامة عامة، وبمبايعة المجاهدين له وهم خارج أفغانستان.

ثم إنَّ البيعة على إمامة القطر في ظل غياب الإمامة العظمى تنسحب عليها أحكام الإمامة العظمى تلقائيًا؛ لأن الأصل هو عدم تعدُّد الإمامة، ولأنها بيعة على الإمامة اشترط فيها أن تكون قاصرة على القطر، فيسقط الشرط ويثبت العقد، كما هو الحال في سائر الشروط الباطلة ..

-وبعضهم يحتج بأن الملا عمر -رحمه الله- ليس قرشيًا، متناسيًا أن طالبان أخذت الحكم بالتغلُّب، وأن المتغلّب لا يُشترط أن يكون قرشيًا.

إن إنكار إمامة الملا عمر -رحمه الله- والركوض خلف بيعة البغدادي دليل على أن أتباع تنظيم الدولة لا يُدركون حقائق الأمور، ولا ينساقون إلا للشعارات.

إن الهوى والتعلُّق بالشعارات الصَّاخبة لتنظيم الدولة هو الذي جعلهم يكفرون بإمامة الملا عمر ..

وقد صدق من قال:

إِنَّما تُنجِحُ المَقالَةُ في المَرءِ ... إِذا صادَفَت هَوىً في الفُؤادِ

خطأ طالبان أنها لم تُعطِ البسطاء حظَّهم من الشِّعارات!!

إذا ناقشت أحدهم في مسألة ما، فتأكد من خلال دقة ملاحظته أنك لا تخاطب روبوتا؛ لأن كل المسائل والإشكالات مبرمجة في أذهانهم من طرف إعلام التنظيم ..

وكل المواقف السلبية من طالبان والقاعدة ورموز الجهاد وشيوخه لم تتشكَّل عندهم إلا بعد حملة إعلامية شرسة قام بها تنظيم الدولة من أجل تشويه قادة الجهاد ورموزه حتى يخلو له الجو وينفرد بالساحة ..

وكانت عملية غسيل الدماغ هذه ناجحة جدًا للأسف، وتسبَّبت في وقوع الكثير من الكوارث في الساحة الجهادية، وظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت