الصفحة 7 من 23

لم ينتشر الجهاد اليوم ولم يجد الشباب المسلم نفسه مضطرًا إلى مفارقة الأهل والأوطان والخروج إلى ميادين القتال إلا بسبب المشاهد المؤلمة التي يرى فيها كل يوم قتل المسلمين واستباحة أعراضهم وانتهاك حرماتهم ..

فالجهاد اليوم ردة فعل على عدوان المعتدين، وإقامة لفريضة جهاد الدفع التي أوجبها الله على كل مسلم، والتي هي من أهم الأسس التي تقوم عليها الدولة الإسلامية.

ومن أهم وظائف الإمام حماية بيضة المسلمين والذب عنهم؛ قال ابن المبارك:

كم يدفعُ اللهُ بالسلطان مظلمةً ... في ديننا رحمةً منه ودنيانا ...

لولا الخليفةُ لم تأمن لنا سبلٌ ... وكان أضعفنا نهبًا لأقوانا

ولهذا قيل في الثناء على الإمام:

فلولاك شملُ المسلمين مُضيَّعٌ ... ولولاك شملُ المسلمين شتاتُ ...

نجت أمَّةٌ لما نجوت ودُورِكَت ... بلادٌ وطالت للسرير حياةُ! ...

وأُمّن في شرق البلاد وغربها ... يتامى على أقواتهم وعُفاةُ

وسلطان فاجر يحمي المسلمين خير لهم من إمام عادل لا يردُّ عنهم صولة العادي، وقد قيل في المثل:"جور القط ولا عدل الفار"..

لكن تنظيم الدولة الذي يتغنَّى بشعارات الخلافة والدولة الإسلامية لا يُقيم لهذا الأساس وزنا، بل إن سياسته قائمة على قتل المسلمين بالمباشرة وقتلهم بالتسبُّب ..

أما قتلهم مباشرة فهو يقتل المخالفين له من أهل الإسلام ويستبيح دماءهم بحجة كفرهم وردتهم، وهو لا يكتفي بقتال أهل السنة فحسب، بل إنه يقاتل المجاهدين الذين يدافعون عنهم ويحمونهم، بذريعة تحرير المحرَّر من أجل تحكيم الشريعة زعموا .. !

ذئبٌ تراهُ مُصليًا ... فإذا مررتَ به ركعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت