الصفحة 23 من 23

من خلالها أن الكثير ممن كانوا سابقًا من أنصار الجهاد هم في الحقيقة أنصار في"مهب الريح"يطيرون مع أول زوبعة إعلامية كما يطير الهباء!!

8 -أشياء غريبة أصبحت عقيدة عند أنصار تنظيم الدولة:

-يعتقدون عصمة المجاهدين، ويستنكرون على كل من ينتقدهم.

-يعتقدون أنه لا ينبغي أن يفتي قاعد لمجاهد، وأن المجاهدين لا يستفتون مِن العلماء إلا مَن كان في ساحة الجهاد!

-يعتقدون أن الجهاد الشرعي هو جهاد تنظيم الدولة فقط، وأن تنظيم الدولة هو وحده من يسعى إلى تحكيم شرع الله!

تعلَّمت من"مغارة تنظيم الدولة"أنَّني والكثير من أقراني في غاية العجلة والسطحية وضعف النظر وسوء التقدير!

هكذا هو الحال في ساحة العمل من أجل الدين والأمة: إصابة وأخطاء، وتسديد وانحراف. وليست المشكلة في أن تصيب مرة وتخطئ مرة، ولكن الخطأ الأكبر أن تصرَّ على جعل خطئك صوابًا، والمصيبة أن تجعل رأيك صائبًا والأمة كلها غير مصيبة .. !

وأخطر ما في مرض السَّطحية وضعف النظر أن صاحبه قد يتصرف كالمجنون فيعادي أقرب الناس إليه ويهدم ما يريد أن يبني بيديه ..

وهو مع ذلك كله مغرور بنفسه معجب بدهائه آسف على بلادة غيره!

فسبحان من ابتلاه بالبلادة ومنحه الثقة بالنفس!!

لقد أصبحت على يقين من أني وأمثالي من الصغار يجب أن نتوارى ونفسح المجال للكبار ..

وحينما تلتفت إلى الوراء وتُلقي نظرة على تاريخك ثم لا تستصغر ماضيك، فاعلم بأنك لم تكبر، وأنك ما زلت صغيرًا كما كنت!

وتكبُرُ في عينِ الصَّغيرِ صِغارُها ... وتصغُرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ!

إن تقديم الكبار وإفساح المجال لهم وعدم مزاحمتهم سنة نبوية يقررها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كبِّر، كبِّر) ، وكان السلف يلتزمون بهذا المبدأ، ولهذا قيل:"لا يُفتى ومالك بالمدينة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت