فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 41

الأمر الثاني: احذروا معشر التجار فتنة الأموال، فإن الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 14 - 15] .

فالمال فتنة، ثبت من حديث كعب بن عياض رضي الله عنه: أن النبي ? قال:» لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال «.

وثبت أيضًا من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: عن النبي ? قال:» ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المال على الشرف والمال لدينه «، فالمال الذي يتخوض فيه ولم ينتبه لما يصرفه فيه يصير عليه يوم القيامة وبالًا، ويسلب دينه وهو يحسب أنه مكرم، وأنه يحسن صنعًا، قال النبي ? كما في «الصحيح» عن خولة:»

إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة «.

أحذروا أيها المسلمون فتنة المال، روى الإمام مسلم في «صحيحه» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي ? قال:» إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم الله فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت