وثبت من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن النبي ^ قال:» المرء في ظل صدقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس «، ومن حديث الحارث الأشعري: الطويل أن النبي ? قال:» إن يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عليه السلام قَالَ لقومه: وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ»، وهو حديث صحيح، ونحن إذ نحثكم على ذلك لسنا نمد أعيننا إلى ما متعكم الله به من زهرة الحياة الدنيا، ولكن المكلّف لذلك: وجوب التواصي بالحق وبالصبر عليه.
ابتعدوا عن البيوع المحرمة؛ من النجش، فقد قال النبي ?:» ولا تناجشوا ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض «، ومن بيع الغرر نهى النبي ? عن بيوع الغرر، وبيوع الغرر كثيرة، وهذا يتطلب منكم تفقهًا في دين الله؛ فإن البيوع المحرمة من الفساد في الأرض، والله عز وجل يقول: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة:64] .