وإنه لواجب على أولياء الأمور -وفقهم الله- أن يأخذوا على أيدي هؤلاء الظلمة الغشمة الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، والذين يشيعون بين شباب المسلمين وشيبانهم الفساد، ويسعون في الأرض بالبوار والعناد، أن يأخذوا على أيديهم ولا يخضعوا للوسائط الخونة، ولا للرشاوي الفانية؛ فإن هذا والله مؤذن بالهلاك، ونحن في هذا البلد في نعمة عظيمة، يجب أن نرعاها، ونحافظ عليها بطاعة الله عز وجل، فالنعم قد تزول بسبب المغيرين لها، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [لأنفال:53] . وقال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل:112] .
فأنتم تجتهدون في تأمين البلاد، وأي أمن يكون مع وجود الخمور؟! فما حرمها الله إلا لما فيها من زعزعة أمن الدنيا والآخرة، فالنبي ^ يوم فتح مكة، قبل موته ? بوقت قصير، كما في «الصحيحين» قال:»
وأخبر أنه لعن في الخمر عشرة، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90] .