فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

عليكم بالسماحة في البيع، فقد ثبت في «صحيح البخاري» من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ? قال:» رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى «.

وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة أن النبي ^ قال: كان تاجر يدان الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتاه: تجاوز عنه؛ لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه.

نوصيكم بالصدق والأمانة، فقد جاء من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي ^ قال: «التاجر الصدوق الأمين، مع النبيين والصديقين» ، وعلى ثبوت الحديث، محمول على التاجر الذي سخر تجارته لطاعة الله.

وليعلم التجار: أن الخلف في البيع من أسباب محق بركته، وبغض الله لصاحبه، فقد صح عند الإمام أحمد في «المسند» (5/ 176) من حديث ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ ^ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ، أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقَوْا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ: الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالتَّاجِرُ وَالْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ» ، والحديث صحيح، رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت