قال النبي ?:» ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغناء عنى النفس «. أخرجاه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي «الصحيحين» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن أناسًا سألوا النبي ^ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم قال:» ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستغني يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءً خير وأوسع من الصبر «،
فشأن المؤمن أنه إن أتاه الله الخير زداد تواضعًا وسكينة، وشأن الكافر أنه يأكل ويتمتع كالأنعام قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} [محمد:12] .
وقال ? فيما رواه الإمام مسلم من حديث صهيب رضي الله عنه:» عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن «.
وشأن المؤمن أنه يستفيد من ماله إلى آخرته، وانظر إلى حال أصحاب رسول الله ? كما في «الصحيح» عن أبي هريرة قالوا: يا رسول الله، سبق أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يتصدقون، ويحجون، ويعتمرون، قال النبي ?:» ألا أدلكم على شيء تسبقون به من بعدكم، وتدركون به من سبقكم، ولا يكونون أحد مثلكم إلا من قال مثل ما قلتم؟، تسبحون، وتحمدون، وتكبرون، دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين «، فعلم إخوانهم بذلك ففعلوا كما فعلوا، فجاءوا أولئك فأخبروا النبي ? فقال:» ذلك فضل الله يأتيه من يشاء «، أخرجه مسلم، وبنحوه في «الصحيحين» من حديث سهل بن سعد.