فضيلة الشيخ إننا نخبركم أنه يوجد عندنا تاجر للخمور المستوردة في عدن، ولديه محلات لبيع الخمور، ويوزع الخمور على الفنادق والمراقص والملاهي الليلية، وبفضل الله وحده ثم بسعي من الإخوة وبعض الخيرين من المسئولين؛ ضُبِط على هذا التاجر حوش كبير يباع فيه الخمور، وضبط فيه كميات كبيرة من الخمور، وتم إتلافها، وأغلق هذا الحوش، ولشهرة هذا المكان الذي كان لا يتوقع أن يغلق أعلن عنه في الصحف، ولم يتم القبض على هذا التاجر بسبب التلاعب من بعض الجهات الأمنية، بل إنه تجرأ لبيع الخمور مرة أخرى أمام مرأى الجميع، وهناك بعض المسئولين يقومون بحماية ذاك التاجر [1] ، ويستغلون مناصبهم لتسهيل استيراد الخمور من الخارج عن طريق البحر تهريبًا في منطقة رأس العارة، ومن ثم توزع على الفنادق والمراقص والمحلات.
فضيلة الشيخ: إننا نشكو من المجاهرة بهذه المنكرات؛ التي أصبحت علَمًا يشار إليها بعدن، ويأتيها المفسدون من صنعاء وغيرها، بل إنه والله ثم والله يا شيخ يأتي المفسدون من خارج اليمن؛ من الإمارات، والسعودية وغيرها، لعلمهم أن في عدن الخمور منتشرة، والدعارة والمراقص والملاهي الليلة، فيأتون لقضاء الإجازة في عدن لأجل هذه المنكرات، وقبل سنوات ما كان هذا منتشرًا وما كانت عدن تعرف بهذا.
يريدون أن يجعلوا عدن منطقة حرة بزعمهم؛ لا تتقيد بدين ولا بأخلاق وإنا لله وإنا إليه راجعون!.
(1) ... هذا التاجر اسمه أمين الذراع، كان رأسًا في الحزب الاشتراكي في بلاد عتمة، من اليمن، كما أخبرني بذلك: أحد أسرته من طلبة العلم عندنا في دماج، ولما سلّط الله على الاشتراكية، وسقطت دولتهم قبل سنين قريبة، لجئوا إلى وسائل النفاق؛ يتسترون بالإسلام، ويكمنون خلف دعوى الوطنية، وينشرون ما كانوا ينشرونه من الفساد من قبل بثوب جديد، كما أبانه بعض الكتاب من طلبة العلم لدينا في رسالة موثقة، وهي الآن معدّة للطبع.