الصفحة 19 من 42

المبحث الثاني

الصفة

و ص ف: وَصَفَه يَصِفُه وَصْفًا: نَعَتَه وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أنَّ الوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ، وَقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروق بَيْنَهما، وَلَا سِيَّما عُلماءُ الكلامِ، وَهُوَ مَشْهورٌ، وَفِي الِّلسانِ: وَصَفَ الشيءَ لهُ وعليهِ: إِذا حَلاّه، وقِيلَ: الوَصْفُ: مَصْدَرٌ، والصِّفَةُ: الحِلْيَةُ، وَقَالَ اللّيْثُ: الوَصْف: ُ وَصْفُكَ الشيءَ بحِلْيَتِه ونَعْته فاتَّصَفَ أَي: صارَ مَوْصُوفًا، أَو صارَ مُتواصِفًا. [1]

والصفة: هي الاسم الدال على بعض أحوال الذات، وذلك نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق، وغيرها. وهي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها. [2]

وقيل: هي نعت الشيء، وإمارته التي تميزه عن غيره. [3]

مذهب البصريين أن المصدر أصل والفعل والوصف مشتقان منه.

و (احتجوا بأن قالوا: الدليل على أن المصدر أصل للفعل أن المصدر يدل على زمان مطلق، والفعل يدل على زمان معين، فكما أن المطلق أصل للمقيد، فكذلك المصدر أصل للفعل.

وبيان ذلك أنهم لما أرادوا استعمال المصدر وجدوه يشترك في الأزمنة كلها، لا اختصاص له بزمان دون زمان، فلما لم يتعين لهم زمان حدوثه لعدم اختصاصه اشتقوا له من لفظه أمثلة تدل على تعين الأزمنة، ولهذا كانت

(1) تاج العروس من جواهر القاموس/ محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني أبو الفيض الملقّب بمرتضى الزَّبيدي (المتوفى 1205 هـ) ، تحقيق مجموعة من المحققين، الناشر دار الهداية، 24/ 459.

(2) كتاب التعريفات/ علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى 816 هـ) ، حققه وضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، الناشر دار الكتب العلمية بيروت -لبنان، الطبعة الأولى 1403 هـ -1983 م، ص 133.

(3) النفي في باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبي محمد أرزوقي بن محمد سعيداني، الناشر دار المنهاج، الرياض، الطبعة الأولى، 1426ھ، ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت