الصفحة 8 من 42

(وخلاصة الأمر في ذلك أنه يكفي في تمييز الاسم مجرد قبول علامة من العلامات، كما أنه يكفي من ذلك علامة واحدة فأكثر) [1]

الاسم: هو ما دل على ذات الله سبحانه وتعالى مع دلالته على صفة العظمة والكمال والجلال والجمال، (متضمن للصفات المعنوية) ، وثابِت في الكتاب والسنة.

وكل لفظ يقتضي التعظيم والكمال والجلال والجمال؛ لا يكون إلا لله تعالى دون غيره، وما يطلق على الله تعالى من الأسماء لا بُدّ أن يكون في غاية الحسن؛ لأنّ الله تعالى له أحسن الأسماء وأعلاها، كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف /180) ، وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، فهي إعلام وأوصاف، إعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وأن كل اسم من أسماء الله تعالى فهو متضمن لصفة وليست كل صفة متضمنة لاسم، ولهذا كانت الصفات أوسع من باب الأسماء، فالاسم ما دل على معنى وذات، والصفة ما دل على معنى. وأسماء الله تعالى كلها مشتقة ليس فيها اسم جامد، فهي أسماء مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معاني لها لم تدل على المدح. فلا يجوز أن يكون من أسمائه أعلام جامدة لأنّه لا دلالة فيه على شيء من الحسن أصلًا.

والاسم ما حصل به تعيين المسمى، وأي اسم دعوت به فانك قد دعوت الله عز وجل، قال تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (الإسراء /110) .

وحاصل كلام أئمة السنة والجماعة في تعريف أسماء الله تعالى الحسنى أنها:

(كلمات شرعية تدل على ذات الله تعالى تتضمن إثبات صفات الكمال المطلق له جل وعلا، وتنزيهه سبحانه عن كل عيب ونقص) . [2]

(1) باختصار من: النحو المصفى/ محمد عيد، الناشر مكتبة الشباب، بدون تاريخ، ص 8 - 10.

(2) الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات / الشمس السلفي (2/ 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت