الصفحة 21 من 42

من التقسيمات المشهورة للصفات، تقسيمها إلى:

-صفات مثبتة: هي كل ما أثبته الله تعالى لنفسه، وكلها صفات كمال، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، ومن كمالها أنه لا يمكن أن يكون ما أثبته دالا على التمثيل، لأن المماثلة للمخلوق نقص.

-صفات منفية: هي التي نفاها الله عن نفسه متضمنة لثبوت كمال ضدها، فقوله تعالى: (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (ق/38) ، متضمن كمال القوة والقدرة، وقوله تعالى: (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) (الكهف/49) ، متضمن لكمال العدل، وقوله: (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة/85) ، متضمن لكمال العلم والإحاطة. وهلم جرا، فلا بد أن تكون الصفة المنفية متضمنة لثبوت، وذلك الثبوت هو كمال ضد ذلك المنفي وإلا، لم تكن مدحًا. ولا يوجد في الصفات المنفية عن الله نفي مجرد لأن النفي المجرد عدم والعدم ليس بشيء، فلا يتضمن مدحًا ولا ثناء، ولأنه قد يكون للعجز عن تلك الصفة فيكون ذمًا، وقد يكون لعدم القابلية، فلا يكون مدحًا ولا ذمًا. [1]

أولا: الصفات الثبوتية (المثبتة) [2]

تنقسم الصفات المثبتة باعتبار تعلقها بذات الله تعالى إلى:

1/ صفة الذات (ذاتية) : كلُّ صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابِتة في الكتاب والسنة، لا تتعلَّق بمشيئته، ولا يتصوَّر وجود الذات الإلهية بغيرها؛ كالحياة والعِلم والقُدرة والعِزَّة والحِكمة والقوَّة.

2/ صفة الفعل (فعلية) : كل صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابتٌة في الكتاب والسنة، تتعلَّق بمشيئته وقُدرته؛ كالإحياء والتقدير والتعليم والإعزاز.

وقد تكون الصفة ذاتية وفعلية باعتبارين، كالكلام؛ فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء، وكل صفة

(1) انظر غير مأمور: شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية/ الشيخ محمد صلح العثيمين، تحقيق سعد بن فواز الصميل، دار ابن الجوزي، الطبعة السابعة، 1422ھ، 1/ 141 - 147.

(2) انظر غير مأمور في تعاريف الصفات الثبوتية والمنفية: النفي في باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبي محمد أرزوقي بن محمد سعيداني، الناشر دار المنهاج، الرياض، الطبعة الأولى، 1426ھ، 98 - 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت