تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء إلا وهو موافق لحكمته، كما يشير إليه قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الإنسان/30) . [1]
وتنقسم باعتبار لزومها لذات الله تعالى إلى:
1 -صفات لازمة وهي: اللازمة للموصوف لا تفارقه إلا بعدم ذاته، وهي:
-إما ذاتية وهي: ما لا يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالوجه، واليدين، والقدم، والإصبع، ونحوها.
-وإما معنوية وهي: ما يمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالحياة، والعلم، والقدرة، ونحوها.
2 -صفات عارضة (اختيارية) ، وهي: التي يمكن مفارقتها للموصوف مع بقاء الذات وهي:
-إما من باب الأفعال، كالاستواء، والمجيء، والنزول، ونحوها.
-إما من باب الأقوال، كالتكليم، والمناداة، والمناجاة، ونحوها.
-وإما من باب الأحوال، كالفرح، والضحك، والسخط، ونحوها. [2]
أو بمعنى آخر هي أفعال الله تعالى التي تقع باختياره وإرادته ومشيئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم يفعلها. قال تعالى: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (القصص/68) .
فكل ما كان بعد عدمه فإنما يكون بمشيئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما يدخل في الصفات الاختيارية.
والصفات الاختيارية أعم من الصفات الفعلية لأنها:
(1) توحيد الأسماء والصفات / الشيخ محمد إبراهيم الحمد، ص 25 - 26، بدون ناشر.
(2) درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول/ شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد السلام بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، تحقيق عبد اللطيف عبد الرحمن، دار الكتب العلمية - بيروت - 1417 هـ - 1997 م. 3/ 321 - 325.