المبحث الأول
الاسم
الاسمُ: ما دلَّ على معنىً في نفسه غير مُقترِنٍ بزمان؛ كخالد وَفرَسٍ وعُصفورٍ ودارٍ وحنطةٍ وماء، [1] فكل واحد من هذه الألفاظ يدل على معنى، وليس الزمان داخلًا في معناه، فيكون اسمًا.
وَاخْتُلِفَ فِي أَصْلِ اشْتِقَاقِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مِنَ السِّمَةِ؛ بِمَعْنَى: الْعَلَامَةِ، وَقِيلَ: مِنَ السُّمُوِّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. [2]
وللاسم في اللغة العربية علامات: -
(العلامات التي يتميز بها الاسم عن كل من الفعل والحرف خمس هي:
1 -الجر: مثل قولنا (عَلَى البَاغِي تدورُ الدَّوائر) .
2 -التنوين: مثل (قوةٌ خيرٌ من ضعف، وصراحةٌ خيرٌ من نفاق) .
3 -النداء: مثل (يا محمد، يا خالد) ومن ذلك قول القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) (التحريم/1) . وقوله: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ) (هود/48) .
4 -أل: كما جاء في قول المتنبي:
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
5 -الإسناد للاسم: بمعنى أن يكون الاسم متحدثًا عنه، بأن يكون مثلا مبتدأ وله خبر يتحدث عنه به، أو أن يكون فاعلا أو نائب فاعل.
ويتحدث عنه بالفعل، كقولنا (أخذتُ موضعي بين شَبابِ الوطنِ فنحن جميعًا مسئولون عن مستقبله) فالتاء في (أخذتُ) اسم، دل على ذلك إسناد الفعل (أخذ) إليها، والضمير (نحن) اسم، دل على ذلك أيضًا الإسناد إليه، حيث أكمله الخبر (مسئولون) .)
(1) جامع الدروس العربية/ مصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى 1364 هـ) ، الناشر المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، الطبعة الثامنة والعشرون، 1414 هـ - 1993 م، ص 9.
(2) شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية/ الشيخ محمد خليل هراس، الناشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الطبعة الأولى،1413 هـ - 1992 م، ص 4.