-أفعال ترجع إلى الحكمة والعدل.
-وأفعال ترجع إلى الفضل والنعمة والرحمة والبر بالخلق.
فالله جل وعلا يفعل هذا وهذا، وحتى أفعاله التي هي أفعال بر وإحسان هي منوطة بالحكم العظيمة، وكذلك الأفعال التي قد يظهر للبشر أنها ليست في صالحهم أو ليست موافقة للحكمة، فإن ظن الحق بالله جل وعلا أن يظن به، وأن يعتقد أنه ليس ثم شيء من أفعاله إلا وهو موافق لحكمته جل وعلا العظيمة، إذ هو العزيز القهار، الفعال لما يريد. [1]
و (أفعال الله تعالى تقوم على كمال القدرة وتمام العلم المحيط بكل شيء، فالله تعالى لما كان متفردا في ذاته وصفاته، استلزم ذلك أن يكون متفردا في أفعاله، فلا يشبهه أحد من خلقه في فعل من أفعاله. لذا نجد أن الله تعالى كثيرا ما تحدَّى البشر بأن يأتوا بشيء من أفعاله، فقد تحدَّاهم بأن يخلقوا ذبابة، أو ينزلوا ولو أقصر سورة من القرآن، ولكن هيهات أن يقدر على شيء من ذلك أحد في اللاحق وقد عجز عنه السابقون.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج/73) ،
وقال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة/23 ) ) . [2]
أفعاله سبحانه وتعالى نوعان:
-أفعال لازمة: ما كان منها متعلقًا بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.
(1) التمهيد لشرح كتاب التوحيد/ الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، الناشر دار التوحيد، الطبعة الأولى، 1424 هـ - 2003 م، ص 540.
(2) أَركانُ الإيمانِ/ جمع وإعداد الباحث علي بن نايف الشحود، الطبعة الرابعة، مزيدة ومنقحة، 1431 هـ - 2010 م، ص 41.