المبحث الثالث
الفعل
الفعل يقصد به: ما دل على معنى في نفسه والزمن جزء منه، مثل: (ثَابَرَ، تَفَوَّقَ، يُثَابِرُ، يَتَفَوَّقُ، ثَابِرْ، تَفَوَّقْ) . والفعل يأتي في ثلاث صور هي: الماضي، المضارع، الأمر. [1]
والماضي: ما دلَّ على زمان قبل زمان إِخبارِك، ويسمى غابرًا.
والمضارع: ما دل على زماني الحال والاستقبال، ويسمى حاضرًا.
والأمرُ: ما دلَّ على الزمان الآني. [2]
أو بمعنى آخر: (الفعل يدل على شيئين الحدث والزمان، ف(قام) يدل على (قيام) في زمن ماض، و (يقوم) يدل على (قيام) في الحال أو الاستقبال، و (قم) يدل على (قيام) في الاستقبال، والقيام: هو الحدث وهو أحد مدلولي الفعل؛ وهو المصدر، فالمصدر اسم الحدث.
الفعل: كلُّ فعل كمال قائِم بذات الله تعالى ثابِت في الكتاب والسنة، يتعلَّق بمشيئتِه وقُدرته ويرتبط بزمانٍ ومكان. وأفعال الله تعالى قديمة النوع متجددة الآحاد حسب ما تقتضيه مشيئته سبحانه. فقد كان الله بذاته وصفاته وأفعاله ولم يكن قبله شيء.
أفعال الله جل وعلا قسمان:
(1) النحو المصفى/ محمد عيد، الناشر مكتبة الشباب، بدون تاريخ، ص 10.
(2) المفتاح في الصرف/ أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار (المتوفى 471 هـ) ، حققه وقدم له الدكتور علي توفيق الحَمَد، كلية الآداب - جامعة اليرموك - إربد - عمان، الناشر مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى (1407 هـ - 1987 م) ، ص 53 - 54.