الصفحة 36 من 42

-وعلى ثبوت الصفة.

-وعلى ثبوت الحكم (الفعل) .

والتأخير صفة من صفات الأفعال التابعة لمشيئته تعالى وحكمته، وهي أيضا صفة للذات، إذ قيامها بالذات لا بغيرها، وهكذا كل صفات الأفعال هي من هذا الوجه صفات ذات حيث أن الذات متصفة بها، ومن حيث تعلقها بما ينشأ عنها من الأقوال والأفعال تسمى صفات أفعال. [1]

مثال آخر:

وفيه بيان للفرق بين الاسم والصفة وصفة الفعل والفعل: القدير والقدرة والتقدير وقد?ر.

القدير: اسم لله تعالى، قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) (الروم/54) .

والقدرة: صفة له سبحانه وتعالى وهي صفة ذاتية (معنوية) وهي ملازمة للذات، لا تنفك عنها، واسم الله تعالى: (القدير) دل على ذات الله وصفة القدرة المطلقة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة القدرة المطلقة وحدها بدلالة التضمن.

والتقدير: صفة فعل لله تعالى، والصفات الفعلية صفة متعلقة بمشيئته سبحانه، قَالَ الله عز وجل فِي كِتَابِهِ الكريم: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان/2) .

قد?ر: فهو فعله سبحانه وتعالى، والفعل متعلق بالمشيئة والزمان والمكان، قال صلى الله عليه واله وسلم: (قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) . [2] (وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) [3]

(1) انظر غير مأمور: شرح القصيدة النونية/ الناظم شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى 751 هـ) ، شرحها الدكتور محمد خليل هراس (المتوفى 1395 هـ) ، الناشر دار الكتب المنهاج - جمهورية مصر العربية، الطبعة الأولى، 1424 هـ، 2/ 130.

(2) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان / 6105 - صحيح.

(3) وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2653) : عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت