المبحث الرابع
الخبر
خ ب ر: (الخَبَرُ، مُحرَّكَةً: النَّبَأُ) ، هكذا فِي المُحْكَم. وَفِي التَّهْذِيب: الخَبَر: مَا أَتَاكَ مِن نَبَإٍ عَمَّن تَسْتَخْبِرُ. [1]
والخبر: هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم، قال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله: لا يقال منه خابر لأنه من باب فعلت مثل: طرقت وكرمت وهذا غلط لان فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من قولك: خبرت الشيء إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك: خبرت الشيء إذا عرفت حقيقة خبره وأنا خابر وخبير من قولك: خبرت الشيء إذا عرفته مبالغة مثل: عليم وقدير ثم كثر حتى أستعمل في معرفة كنهه وحقيقته. [2]
الخبر: هو ما يخبر به عن الله تعالى؛ وهو غير الصفة؛ أي: ليس وصفا قائما بالذات، وإنما هو راجع للذات نفسها.
ويخبر عن الله تعالى بألفاظ تدل على معنى صحيح، وبمضامين ما تحمله الأسماء والصفات (التوقيفية) من معاني، ولا يوصف الله عز وجل بهذه المضامين فضلًا من أن يُسمى عز وجل بها.
والإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات والأفعال، لان الإخبار باب مستفاد من اللوازم، لوازم كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه واله وسلم، إن صح أنه لازم (أي إن دلت عليه النصوص دلالة صحيحة بدلالة اللزوم) .
(1) تاج العروس من جواهر القاموس/ محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني أبو الفيض الملقّب بمرتضى الزَّبيدي (المتوفى 1205 هـ) ، تحقيق مجموعة من المحققين، الناشر دار الهداية، 11/ 125.
(2) الفروق اللغوية/ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى نحو 395 هـ) ، حققه وعلق عليه محمد إبراهيم سليم، الناشر دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، ص 93.