قال الإمام ابن تيمية فيما بين المائة السادسة والمائة السابعة من الهجرة، حينما ظهرت دولة التتار، وإذا كانت قواعد التشريع في الإسلام معروفة، وأن تحريم الخمر ليس تعبديا، وإنما كان محرما لما فيه من الضرر، كانت تلك المواد ولا شك محرمة في نظر الإسلام، وكان تحريمها من نوع تحريم الخمر إن لم يكن أشد [1] .
ويتمثل تعاطي المواد المخدرة في الاعتداء على الضروريات الخمس وهي:
(الدين والنفس، والعرض، والعقل، والمال) .
وبما أن المخدرات تؤدي إلى إفساد هذه المقاصد، فتعاطي المخدر يصد عن ذكر الله وعن قيام المتعاطي بواجباته الشرعية، الذي غالبًا ما يقطع صلته بربه، ويتلف نفسه بإلحاقه الأذى بها، وإصابتها بأمراض فتاكة نتيجة لتعاطي الخدر قد يؤدي إلى الموت والانتحار وتضعف النسل بما يؤدي إليه من إنجاب أطفال مصابين بداء المخدر أو مشوهين، ومن انعدام للرقابة الأبوية وتبلد للأحاسيس، وانعدام للغيرة على العرض والشرف، ومهلكة للمال الخاص والعام، بإنفاق كل ما يملكه الفرد في سبيل الحصول على المخدر، وتكبد المجتمع لنفقات باهظة من أجل مكافحتها وعلاج آثارها [2] .
خاتمة:
إن المسلم الحق من منسوبي الحرس الملكي إن علم حكم تحريم الله للمخدرات وتلبيس إبليس وأعوانه في الترغيب فيه، يدفعه إيمانه أن يتجنب تعاطيها، ويحث الآخرين على عدم تناولها أمرا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، والتزاما بمبادئ الإسلام وحبا لله ورسوله وطلبا للفوز برضوانه.
إن التوعية الدينية الصحيحة بإدراك الإسلام حق الفهم لا قيمه لها إلا بالتربية الإسلامية وهي تطبيق الإسلام.
(1) ... شلتوت, محمود, الفتاوى دراسة لمشكلات المسلم المعاصرة في حياته اليومية العامة, (القاهرة, بيروت, ط 8, 1395 هـ - 1975 م) , ص 373 - 374.
(2) ... أبو حمرة, الهادي علي يوسف, المعاملة الجنائية لمتعاطي المخدر, (دار الجماهيرية, الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى, ط 1, 1425 م, ص 151. ولزيادة التفاصيل عن أضرار المخدرات يراجع كتاب المسكرات والمخدرات والمكيفات وآثارها الصحية والاجتماعية والنفسية للدكتور عبد المجيد سيد أحمد منصور,(الرياض: دار النشر بالمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب, 1409 هـ - 1989 م) .