فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 113

ابرز صانع لها ومؤثر فيها، وثانيهما الأخذ بمعطيات العلم والتقنيات والمَدَنَيّة المعاصرة، بلا تناقض بينهما.

بدأ التعليم العالي والدراسات العليا في العراق مبكرا، من خلال اعتماد برامج مدروسة لفتح المدارس العالية مثل مدرسة المعلمين والطب والحقوق والهندسة والتي تحولت الى الكليات المناظرة، ثم تلى ذلك إرسال الطلبة المتفوقين في بعثات دراسية إلى خارج العراق (أوروبا الغربية وأمريكا خاصة) وفق ضوابط علمية مهنية تعتمد الكفاءة أولا وحاجة البلد ثانيا. عاد هؤلاء الطلبة المُبتعثين، كفاءات علمية رصينة ليسهموا في بناء المؤسسات التعليمية والبحثية والإنتاجية والتخطيطية والفنية ورسم السياسة المستقبلية، ليشهد النصف الثاني من القرن الماضي ذروة العطاء العلمي والثقافي والفني والاداري والخدمي والتخطيط الحضري، مما أسهم لاحقا في إيجاد البيئة العلمية المناسبة لفتح الكليات والاقسام والدراسات العليا في جامعة بغداد (الجامعة الأم التي أُسست لاحقا) والتي ساهمت في فتح جامعات اخرى وفق المتطلبات والشروط اللازمة لذلك.

إن بدأ الدراسات العليا في العراق مبكرا كان أمرا طبيعيا نتيجة لتوافر وتراكم الخبرة العلمية لدى الملاك العلمي التدريسي العراقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت