والأساتذة المُستَقدَمِين، بعد أن أصبح للتعليم المناخ العلمي والاداري المطلوب.
غير أن مما يؤسف له، أن مستوى التعليم العالي ومنه الدراسات العليا في العراق قد انخفض بشكل عام انخفاضا بيّنا، في الربع الأخير من القرن الماضي لأسباب كثيرة معروفة، وقد رافق هذا الانخفاض زيادة كبيرة في عدد الجامعات والكليات الأهلية ومخرجاتها ولكن على حساب النوع.
لقد أدى الضعف في الدراسات العليا إلى انخفاض مستوى الكثير من المُخرجات للدراسات الأولية والعليا، على الرغم من وجود استثناءات هنا وهناك، الناتجة عن تشبث بعض الأساتذة والطلبة في الحفاظ على المستوى السابق للدراسة في الجامعات العراقية التي كانت بحق تتفوق على الكثير من الدراسات في الخارج، فضلا عن إصرار بعض الجامعات او بعض كلياتها او بعض اقسامها على الاستمرار في الالتزام بالمعايير الدولية في التقويم والجودة والاعتمادية.
ان خطورة دور التربية والتعليم ومنه الدراسات العليا والبحث العلمي وأثرها الفاعل في حياة الشعوب، يستدعي منا التنادي الجاد لمراجعة واقع التربية والتعليم وتشخيص علله ووضع الرؤى والتصورات