والاعتمادية، نجد ان التعليم العالي في العراق لم يعد له قيمة موجبة تذكر في الخط البياني وليس له تسلسلات يعتد بها مع الاسف!.
ان التشخيص الدقيق الصادق والمصارحة مع الذات دون جَلدِها، يتيحان لنا امكانية المعالجة عند توافر الإدارة المؤمنة بالتغيير والعازمة عليه والآخذة بأسبابه، مستفيدين من التجارب الناجحة للشعوب التي ارتقت إلى مصاف الأمم المتقدمة بفضل تطبيق البرامج النهضوية ونتائجها المتحققة التي يمكن لنا الاستفادة منها لتحقيق ما نرجو والسعي لاستعادة ميل الخط البياني بالاتجاه الموجب الصحيح.
ينبغي علينا ان نقف كذلك أمام ظاهرة هجرة العقول لمعالجتها انطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية، تجاه شعبنا وتجاه هذه الشريحة الهامة، ولحراجة وخطورة الموقف، لابد لنا من السعي لإيجاد الوسائل الناجعة واتخاذ القرارات السريعة الجريئة لمعالجة الأسباب المؤدية إلى تلك الظاهرة وإيقاف نزيفها وإيجاد البيئة الحاضنة غير الطاردة. ان هذا النزيف للطاقات العلمية يمكن ان يخلف دمارا للبنى التحتية والأسس العلمية التي ينبغي إن تقوم عليها الدولة ومؤسساتها التربوية والتعليمية والبحثية والانتاجية.