الصفحة 7 من 41

الإنسان كرَّمه خالقُه وبارئه سبحانه، ورزقه من الطيبات فقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} . (الإسراء: 70 (

وأَسجدَ له ملائكتَه فقال: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى} . (طه: 116) ، وأهبطه إلى الأرض ليَعْمُرَها، وأوحى إلى بنيه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وألاّ يتظالموا فيما بينهم، ويؤدِّي كلٌّ منهم ما عليه من واجبات، وبعث إليهم الأنبياء والرُّسل عليهم الصَّلاة والسَّلام، وأنزل معهم الكتب والصُّحف، فكان آخرَهم وخاتَمَهم محمدُ بنُ عبد الله صلى الله عليه وسلم، وآخر الكتب هو القرآن الكريم.

فما اهتمَّ قانون في الأرض قطُّ بالإنسان في الحروب والقتال؛ كما اهتمَّ دين الإسلام، لقد سبقَ فارسَ والرُّوم، والدُّولَ السابقة، والدُّولَ الحاضرة، فسَنَّ التَّشريعاتِ المناسبة، وشرع الأحكامَ الحكيمة، في كيفية التَّعامل مع الجنديِّ المحارب في حال قَتْله أو أسْره، أو حال جراحته، والتَّعاملِ مع المدنيين من النِّساءِ والأطفال، وكبارِ السِّنِّ والزُّهادِ، والمنقطعين للعبادة وغيرهم ..

الإسلام ما شُرِعَ فيه الجهادُ حُبًّا في سفك الدِّماء، ولا أباح القتالَ رغبةً في زهق الأرواح، بل شُرِعَ ذلك لإقامةِ العدلِ بين النَّاس، وإزاحةِ الظُّلم من العالم، وردْعِ الطُّغاة، وصدِّ البغاة، والدِّفاع عن الضُّعفاء، ونشر الأمن.

مبررات اختيار الموضوع:

1)رغبةً في إيضاح حقيقة الإسلام، وأنَّه دين الرحمة.

2)تبرئةَ الإسلام مما أُلصق به.

والبحث يركز على العناوين التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت