الصفحة 16 من 41

إنها اعترفت لعائشة رضي الله تعالى عنها عندما سألتها: «وَمَا شَأْنُكِ؟» قَالَتْ: (حَدَثٌ أَحْدَثْتُهُ) . ولم تعترض أو تشتكي، [قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: (هِيَ الَّتِي طَرَحَتِ الرَّحَا عَلَى خَلاَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ فَقَتَلَتْهُ) . يَعْنِي فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهِ] . السيرة النبوية لابن كثير (3/ 242)

وفي الملحق الباب الرابع القسم الثالث في الفصل الثاني بالمادة (76) : [تحاول أطراف النزاع أن تتجنب قدر المستطاع؛ إصدارَ حكمٍ بالإعدام على أولات الأحمال، أو أمهات صغار الأطفال، اللواتي يعتمد عليهن أطفالهن، بسبب جريمة تتعلق بالنزاع المسلح، ولا يجوز أن ينفَّذ حكمُ الإعدام على مثل هؤلاء النسوة] .

بل يعيش الأطفال والنساء بين المسلمين دون مقابل ولا جزية، قال ابن القيم: [وَلا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَلا امْرَأَةٍ وَلا مَجْنُونٍ] . أحكام أهل الذمة (1/ 149)

هذا هو الإسلام، وهذه هي حقوق النساء والأطفال، ومعاملتهم بالحسنى والرحمة، حتى يوم القيامة يكون أطفال غير المسلمين في الجنة بنصِّ حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه، وفيه: « ... وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ؛ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ؛ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ» .. فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ، ... » . البخاري (7047) مسلم (2275)

وهنا أقول: لِمَ يُقتَلُ من هم من أهل الجنة، أو يعذَّبوا أو يُهانوا؟!!

قرَّر القانون الدولي في اتفاقية جنيف الرابعة، الموقعة بـ 12 - 8 - 1949 الباب الأول بالمادة (3) : [والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح، أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر؛ يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أيِّ تمييز ضارٍّ يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس أو المولد، أو الثروة أو أيِّ معيار مماثل آخر] .

وفي الباب الثاني المادة (16) : [يكون الجرحى والمرضى، وكذلك العجزة والحوامل موضعَ حمايةٍ واحترامٍ خاصين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت