إكراه لقوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [1] ، فإن أسلم فتبين له ما يحتاجه من الدين بالضرورة، وتلقنه الشهادتين، فإن أصر على الكفر وأبى الإسلام فمره بالخروج فإن أبى فاشدد عليه بالقراءة.
ثانيًا: العلاج بالأدوية الطبيعية:
هناك أدوية طبيعية نافعة بإذن الله تعالى، دلَّ عليها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وإذا أخذها الإنسان بيقين وصدق توجه مع اعتقاد أن النفع من عند الله، نفع الله بها إن شاء الله تعالى.
قال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله: اعلم أن الدواء سبب للشفاء، والمسبب هو الله تعالى، فلا سبب إلا ما جعله الله تعالى سببًا، والأسباب التي جعلها الله تعالى أسبابًا نوعان: النوع الأول: أسباب شرعية كالقرآن الكريم، والدعاء كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في سورة الفاتحة: (( وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ) ) [2] ، وكما كان - صلى الله عليه وسلم - يرقي المرضى بالدعاء لهم فيشفي الله تعالى بدعائه من أراد شفاءه به. والنوع الثاني: أسباب حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع، كالعسل، أو عن طريق التجارب مثل كثير من الأدوية .... ) [3] .
ومن هذه العلاجات النافعة بإذن الله ما يلي:
(1) عسل النحل، قال تعالى {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ .. } [4] ، وقال ص: (الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ) [5] . ولعلاج الصرع بالعسل: يشرب على الريق يوميًا فنجان عسل، وفي المساء، وتقرأ سورة الجن على كوب ماء ساخت محلّى بعسل ويشرب، وبعد ذلك ينام المريض ويستمر على ذلك لمدة أسبوع، وسوف ينتهي منه الصرع بإذن الله تمامًا [6] .
(1) البقرة: 256.
(2) رواه البخاري - كتاب الطب - باب النفث في الرقية (5308) .
(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (1/ 66 - 69 رقم 33) .
(4) النحل: 68.
(5) رواه البخاري - كتاب الطب - باب الشفاء في ثلاث (5248) .
(6) معجزات الشفاء، أبو الفداء محمد عزت محمد عارف ص 32، دار الأصفهاني بجدة.