وحدثني بعض تلامذته أنه كان يتصل بالشيخ كل يوم، وفي يومٍ من الأيام لم يفعل ذلك، فما هو إلا أن يدق جرس الهاتف، ويتبين للأخ أنه الشيخ الإمام الألباني!! وأنه افتقد هذا الأخ لعدم اتصاله، فسارع للسؤال عنه.
ودخل هذا الأخ نفسه المستشفى لحادث وقع له، وإذ بالشيخ الإمام يأتي لزيارته في المستشفى!! قال: فأثرت هذه الزيارة فيَّ وفي أهلي الشيء الكثير.
وكان بعض تجار عمان على علاقة بالشيخ - رحمه الله -، قال: ففاجئني الشيخ يومًا بزيارة إلى محلي!! وجاء معه بمجموعة قيمة من الكتب وقدَّمها هدية لي!!
والشيخ - رحمه الله - على خلاف ما يظن الكثيرون رقيق القلب، غزير الدمع، فهو لا يُحدَّث بشيء فيه ما يبكي إلا وأجهش في البكاء، ومن ذلك:
أ. حدثته امرأة جزائرية أنها رأته يسأل عن الطريق الذي سلكه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدُلَّ عليه فسار على خطواته لا يخطئها، فلم يحتمل كلامها، وأجهش بالبكاء.
ب. وقد حدثه أحد الإخوة عن رؤيا رآها بعض إخواننا، وهي أنه رأى هذا الأخ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فسأله: إذا أشكل عليَّ شيء في الحديث مَن أسأل؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: سل محمد ناصر الدين الألباني. فما أن انتهيت من حديثي حتى بكى بكاءً عظيمًا، وهو يردد «اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون» .
ج. وحدثه بعض إخواننا عن سب والده للرب والدين والعياذ بالله فبكى الشيخ لما سمع من جرأة من ينتسب للدين على بعض هذه القبائح والعظائم في حق الله، وحكم على والده بأنه مرتد كافر.
د. وأخبره بعض إخواننا عن مشكلة حصلت معه، وأنه في ورطة، فقال الأخ: فما هو إلا أن رأيت الشيخ وقد دمعت عيناه ودعا لي بأن يفرج الله كربي، فكان ذلك. [1]
(1) أثبتنا مصادر هذه النقول في نهايه الترجمة