1 -معاداة من لا ينتمي للحزب: يبين الشيخ الألباني أن من آثار سلبيات التعصب للطوائف والأحزاب أنهم يعادون من لم يكن في تكتلهم وفي منهجهم ولو كان أخًا مسلمًا صالحًا، فهم يعادونه لأنه لم ينضم لهذا التكتل الخاص أو التحزب الخاص. [1]
2 -الهيمنة الفكرية و عدم إعطاء الحرية لأفراد الحزب: قال الشيخ الألباني: قد وصل بهم أن حزبًا منهم يفرض على كل فرد من أفراد الحزب أن يتبنوا أي رأي يتبناه الحزب مهما كان هذا الرأي لا قيمة له من الناحية الإسلامية، وإذا لم يقتنع ذلك الفرد برأي من آراء الحزب فُصل ولم يعتبر من هذا الحزب الذين يقولون أنه حزب إسلامي، ومعناه أنهم يعودون إلى ما يشبه اليهود والنصارى في اتباعهم لأحبارهم ورهبانهم في تحريمهم وتحليلهم. فقد قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31] . [2]
يرى الشيخ الألباني أن هناك سببًا رئيسًا أدى إلى ظهور التعصب للأحزاب والجماعات والطوائف يتمثل في عدم تبني الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح نظامًا ومنهاجًا عمليًا.
وقد أوضح الشيخ هذا الأصل في حديثه عن الأحزاب الموجودة اليوم أو الجماعات القائمة على الأرض الإسلامية فقد تعددت مناهجها واختلفت نظمها اختلافًا كبيرًا.
بين الشيخ - رحمه الله - أن «لفظة الأحزاب ليس على منهج الإسلام الذي قال ربنا - عز وجل: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم:31 - 32] .
وقال في آية أخرى أن حزبًا واحدًا هو الذي يكون الحزب الناجح والحزب الفالح وهو قوله - تبارك وتعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] ، فالأحزاب كثيرة والسبل عديدة،
(1) المصدر السابق
(2) المصدر السابق