والجماعة وحل ضيفا على جمعية دار البر، فكانت أيامهم معه أيام علم ونصح وإرشاد وإنهاك في العلم، وإبان إقامة الشيخ في الإمارات تمكن من السفر إلى الدول الخليجية المجاورة والتقى في قطر الشيخ محمد الغزالي والشيخ يوسف القرضاوي، ثم عاد إلى دمشق، وكانت آخر زيارة له لدولة الإمارات في عام (1989 م) ، وحين نزل ضيفا على جمعية دار البر ألقى الدروس في مزرعة رئيس الجمعية، وسمي المسجد التابع للمزرعة مسجد الإمام الألباني، تخليدا لذكرى زيارته، وفي رمضان عام (1419 هـ) فرح المسلمون بإعطاء شيخ الإسلام جائزة الملك فيصل وهذا تقدير وعرفان من المملكة العربية السعودية لما قام به الشيخ من خدمة للإسلام والمسلمين.
-عمل الشيخ مدة طويلة في المكتب الإسلامي للشيخ زهير الشاويش، مع كل من العلماء المشايخ: شعيب الأرناؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط، ومحمد بن لطفي الصباغ، وعبد القادر الحتاوي .. وغيرهم، وقد أفاد من هذا العمل أيما فائدة، إذ كان كثيرٌ من نتاجه العلميِّ في التحقيق والتأليف والتخريج والتعليق من ثمار هذا المكتب الذي نفع الله به المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
-اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام (1955 م) .
-اختير عضوًا في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا، للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها.
-طلبت إليه الجامعة السلفية في «بنارس» بالهند أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك.
-طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ عام (1388 هـ) ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
-درَّس الشيخ بالجامعة الإسلامية في المدينة المنوَّرة عند تأسيسها عام (1381 هـ) مدة عامين، ثم عاد إلى مكانه المخصَّص له في المكتبة الظاهرية، وأكبَّ على الدِّراسة والتَّأليف.